هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي بلدة بيت جن فجر يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 في ريف دمشق بجنوب غرب العاصمة السورية، بتنفيذ عملية عسكرية إبان توغّل داخل البلدة تحت ذريعة “اعتقال مطلوبين”.
حسب مصادر رسمية سورية، فإن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 13 مدنياً وإصابة أكثر من 24 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم في حالة حرجة. الصور والمشاهد التي توافرت بعد الهجوم تظهر منازل مدمّرة، حركات نزوح، ودماء مدنية — ما يثير غضب الأهالي واستنكاراً دولياً.
كان الهجوم مصحوباً بدعم جوي وباستخدام طائرات مسيّرة ودبابات وفق شهود عيان، الذين وصفوا دخول القوات الإسرائيلية إلى البلدة فجر اليوم، وفتحها النار فور مواجهتها مقاومة من الأهالي. الأوضاع الأمنية في البلدة انهارت، والإسعاف لم يستطع الوصول لبعض الجرحى بسبب إطلاق النار المتواصل.
من جهتها، دانت وزارة الخارجية السورية هذا الاعتداء ووصفتّه بـ«جريمة حرب مكتملة الأركان»، محمّلة الاحتلال مسؤولية ما حصل، ومطالِبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين.
أيضاً دول عربية، وأطراف دولية، أعربت عن إدانتها وتخوّفها من أن يؤدي هذا التصعيد إلى موجة نزوح أوسع وتدهور أمني في المنطقة.
لماذا يُعتبر هذا الحدث منعطفاً خطيراً
لأن الهجوم استهدف بلدة مأهولة بالمدنيين، بما في ذلك أسر وأطفال، ما يقدّم صورة واضحة عن هشاشة الحماية للمناطق السكنية.
لأن احتمال توسّع العمليات العسكرية يهدد استقرار مناطق ريف دمشق ويزيد من معاناة الأهالي النازحين سابقاً نتيجة الحرب.
لأن التصعيد يعكس فشلاً في المسار الدبلوماسي والأمني لاحتواء النزاعات في سوريا، ويفتح الباب أمام مزيد من المواجهات والبحث عن ردود فعل داخلية وخارجية.
ماذا الآن
الأمل يظل في تحرّك المجتمع الدولي والجامعة العربية للضغط على المعتدي ومنع المزيد من الاعتداءات. كما أن على الداخل السوري أن يعيد النظر في آليات حماية المدنيين، ويعمل على توثيق هذه الجرائم لتقديمهم أمام محاكم دولية. وفيما الأهالي يجمعون شتاتهم بين بيت مدمّر، قلوب مكسورة، ولجوء محتمل، يبقى السؤال: هل سيأتي اليوم الذي تُحترم فيه حياة المدنيين السوريين؟
الأقسام الرئيسية
الأكثر مشاهدة من نفس التصنيف
الرأي الأخر
0