logo logo

مجلة شهرية عربية عالمية , مجلة البيلسان

أهلا بكم

العنوان : شارع

Call: 960-963-963 (Toll-free)

[email protected]
تريندات

تريند سعيد معك حين يصبح الامتنان قالباً جاهزاً

 
في زاوية ناعمة من تيكتوك ظهر ترند جديد بعنوان سعيد معك وانتشر كالنار في الهشيم بين المستخدمين الذين يبحثون عن لحظة دفء رقمية في عالم بارد وسريع الإيقاع هذا الترند يعتمد على قالب فيديو جاهز من تطبيق كاب كات حيث يضع المستخدم صورا شخصية أو لقطات من حياته اليومية مع موسيقى هادئة وكلمات بسيطة تقول أنا سعيد معك
 
لكن خلف هذه البساطة الظاهرة يختبئ عالم كامل من المعاني والتساؤلات فهل نحن فعلا سعداء أم أننا نحاول إقناع أنفسنا بذلك عبر مونتاج سريع ومؤثرات بصرية ناعمة هل السعادة أصبحت مجرد لحظة قابلة للتعديل والقص واللصق أم أنها ما زالت شعورا حقيقيا لا يمكن تقليده
 
المثير في هذا الترند أنه لا يقتصر على العلاقات العاطفية بل يستخدمه البعض للتعبير عن امتنانهم لأصدقائهم أو عائلاتهم أو حتى لحيواناتهم الأليفة بينما يستخدمه آخرون بطريقة ساخرة فيضعون صورا لأشياء غريبة مثل كوب قهوة أو جهاز مكسور ويكتبون أنا سعيد معك وكأنهم يسخرون من فكرة أن السعادة يمكن اختزالها في صورة واحدة أو لحظة واحدة
 
في بعض الفيديوهات يظهر التناقض بوضوح حيث تكون الصور حزينة أو مليئة بالذكريات المؤلمة ومع ذلك تُرفق بجملة أنا سعيد معك وكأن المستخدم يقول أنا أحاول أن أكون سعيدا رغم كل شيء أو ربما يقول أنا كنت سعيدا لكن الآن لا أعرف
 
هذا الترند يعكس حاجة عميقة لدى الناس للتعبير عن مشاعرهم بطريقة بسيطة وسريعة لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تساؤلات فلسفية حول معنى السعادة وحدود التعبير الرقمي هل يمكن أن نكون صادقين في عالم يعتمد على الفلاتر والقوالب الجاهزة أم أن الصدق نفسه أصبح مجرد خيار من بين خيارات المونتاج
 
في النهاية ترند سعيد معك ليس مجرد فيديو بل هو مرآة صغيرة لما نشعر به وما نخفيه وما نحاول أن نكونه في عالم لا ينتظر أحدا